الجصاص
299
الفصول في الأصول
والوعيد لأن قول الله تعالى واتقوه ( 1 ) الله وأقيموا الصلاة ( 2 ) ونحو ذلك للايجاب وقوله تعالى الخير ( 3 ) للندب ( 4 ) وقوله تعالى حللتم فاصطادوا ( 5 ) للإباحة وقوله تعالى ما شئتم ( 6 ) زجر وتهديد ثم لم يمنع وروده عاريا من دلالة الايجاب من اقتضائه للوجوب متى خلا من دليل ينقله من ( 7 ) حكمه كذلك دلالة التخصيص ( 8 ) بالذكر على حكم ما عداه على الوجه قوله صحيحة يجب اعتبارها ما لم تقم دلالة تزيلها عن موجبها ومقتضاها قيل له إن قول القائل افعل يتعلق بالفعل تارة على جهة ( 9 ) الإيجاب وأخرى ( 10 ) على جهة ( 11 ) الندب أو الإباحة أو الدعاء وإن كان بابها وحقيقتها الوجوب عند الإطلاق ثم لم يخل عند ( 12 ) قيام الدلالة الصارفة له عن ( 15 ) جهة الإيجاب من أن يكون له ضرب من التعلق بالفعل فحكمه ( 14 ) هذه قائم ( 15 ) في هذا الموضع على بعض الوجوه التي يقتضيها اللفظ كما يبقى ( 16 ) حكم العموم بعد قيام دليل الخصوص فيما لم يخص ويبقى حكم العلة إذا قامت دلالة تخصيصها فيما لم يخص منها ألا ترى أن أكثر ما يفيده قوله افعل للإيجاب ( 17 )
--> ( 1 ) في النسختين " واتقوا الله . . . " والصواب واتقوه " . ( 2 ) الآية 31 من سورة الروم . ( 3 ) الآية 77 من سورة الحج . ( 4 ) لفظ ح " للذهب " وهو تصحيف . ( 5 ) الآية 2 من سورة المائدة . ( 6 ) الآية 40 من سورة فصلت . ( 7 ) عبارة ح " ذلك بنقله عن " . ( 8 ) لفظ ح " الخصوص " . ( 9 ) لفظ د " وجه " . ( 10 ) لفظ د " الأخرى " . ( 11 ) لفظ د " وجه " . ( 12 ) في ح " عنه " . ( 13 ) في ح " من " . ( 14 ) لفظ د " فحكمها " وفي ح " بحكمه " وما أثبتناه أقرب للمراد . ( 15 ) عبارة " يكون ضربا من المعلق بالفعل بحكمه قائما " . ( 16 ) عبارة ح " كانتفاء " . ( 17 ) لفظ د " الايجاب " .